حاكم أبوظبي الجديد يسير بحاكم دبي نحو الخمول السياسي

لما بلغ الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الرابعة من عمره وتحديداً عام 1922، وعندما تولّى والده الشيخ سلطان بن زايد زمام الأمور، فتح عينيه على معاناة الشعب الإماراتي في زمن كانت فيه تجارة اللؤلؤ ورحلات الصيد المصدر الوحيد للدخل في المنطقة.
صورة الشيخ  زايد حصل عليها مجهر الجزيرة بواسطة زملائه في الأرشيف الوطني الإماراتي

فبعد أن أصبح حاكم أبوظبي وتولى مقاليد الحكم عام 1966، بدأ يتطلع إلى الوحدة مع أشقائه في الساحل؛

وكان أول من نادى بالاتحاد بعد الإعلان البريطاني عن نية الجلاء عن الإمارات في يناير 1968 وذلك بحلول عام 1971م.

 فرأى الشيخ زايد بن سلطان الحاجة إلى إقامة كيان سياسي موحد له كلمة قوية ومسموعة في المحافل الدولية.

وكان اجتماع “السميح” البذرة الأولى لبناء الاتحاد، حيث تم الاتفاق على تنسيق الأمن والدفاع والخارجية وتوحيد الجوازات بين الشقيقتين دبي (راشد بن سعيد آل مكتوم) و أبوظبي (زايد بن سلطان آل نهيان).

سيف أبوظبي سنة 1948 الكورنيش حاليا

وفي عام 1969 انتخب الشيخ زايد بن سلطان رئيسًا للاتحاد التساعي الذي ضم الإمارات السبعة وقطر والبحرين،

وبانسحاب الأخيرتين تم الإعلان عن قيام دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971 بست إمارات انضمت لها رأس الخيمة في 10 فبراير 1972 م ليكتمل النصاب، وانتخب رئيسًا للاتحاد وقائدًا أعلى للقوات المسلحة .

طريق المقطع، أول طريق تم إنشاؤه لأبوظبي سنة 1953

ولم تكن آنذاك أي إمارة من الإمارات السبعة منافسة لأبوظبي سوى إمارة دبي التي كان حاكمهانائبا للرئيس كما هوالحال الآن.

حيث إن حاكميّ أبوظبي ودبي يمتلكان سلطة النقض النافذ داخل المجلس الأعلى للاتحاد الذي يعتبر أعلى سلطة دستورية في الدولة.

فلذلك حاولت حكومة دبي أن تجعل دبي مركزاً اقتصادياً مهماً في العالم، وتهتم بالسياحة والتجارة والسيطرة على الموانئ العالمية، وشهدت دبي طفرات اقتصادية مذهلة حافظت على التوازن بينها وبين أبوظبي.

ولكن بعد بدء فترة الحكم الفعلي لمحمد بن زايد في عام 2014 أثبتت الشواهد أنه يطمح في تقويض  نفوذ وسلطة حاكم دبي

ليكون الثقل والمركزية لأبوظبي وحدها.

اللقاءات السرية لمحمد بن راشد

واشتد خوف محمد بن راشد من ذلك بعد انتخاب محمد بن زايد رئيسا للإمارات العربية المتحدة، فهناك تحركات ومحاولات لمحمد بن راشد من أجل مواجهة ما يرمي إليه بن زايد.

فإن التقارير السرية تكشف عن لقاءات سرية بين محمد بن راشد والسفيرين البريطاني والأمريكي.

حسب التقارير، أجرى محمد بن راشد لقاءا سريا مع السفير الأمريكي لدى أبوظبي جون راكولتا جونيور الأسبوع الماض في منزله.

وأعرب خلال اللقاء عن قلقه بشأن دعم بريطانيا وإسرائيل لمحمد بن زايد من أجل تقويض نفوذه وسلطته.

كما أنه أجرى في وقت سابق لقاءاسريا مع السفير البريطاني بالإمارات لطلب المساعدة من الحكومة البريطانية لضمان بقاءه في منصبه.

فإن الشواهد هذه تثبت لنا أن محمد بن زايد يسعى ليسير بحاكم دبي نحو الخمول السياسي.

ولننتظر ونرى هل ينجح محمد بن راشد في مواجهة قرارات بن زايد أم لا؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.