الاصلاحات الكبيرة في السعودية…لا ضوء في نهاية النفق

قبل أعوام انطلقت فكرة الاصلاحات الكبيرة في السعودية وأشيع آنذاك أنها ستتيح للجميع العمل وتقلل نسب الفقروالبطالة المستشرية في المملكة.

وستتيح آفاق جديدةأمام المستثمرين المحليين والأجانب تحقق آمال الشعب الجميلة خاصة الشباب الذين يتطلعون لمستقبل أفضل من دون تمييزوتخلف واستبداد.

وفقاً لما جاء في رؤية 2030 سيتم التخلص من النفط كمصدر وحيد للدخل القومي ومصدر أساس لإيرادات الخزانة وبيت المال.

وستتمكن المملكة من تنوع مصادر دخلها وسيكون الاعتماد على النفط بشكل لا يتجاوز الـ10% مع بداية عام 2030.

إذا تحقق هذا الأمر فسوف يتم التخلص من مرض خطير وآفة مدمرة، والتي جلست ومنذ وقت طويل على صدر المملكة؛

ألا وهي الاعتماد الكامل على النفط كمصدر وحيد لحياة الحجازيين.

ووفقاً للاحصائيات في عام 2010 شكلت الايرادات النفطية بحدود 90% من الدخل الكلي للبلاد منذ تأسيس الدولة السعودية الحديثة.

الاصلاحات لا تحقق نتائج تذكر

اعتبر صاحب الفكرة(رؤية 2030) محمد بن سلمان الذي انتزع الولاية من محمد بن نايف رغماً عنه، العبقري وصاحب الفكر الذهبي؛

.ولكن وبعد الكشف عنها أثبت فشلها الكبير.

في حين أن الجانب الثقافي من الرؤية وهو ما يمثل الفكر المنحرف والشاذ لمحمد بن سلمان تسير وفق المخطط؛

ويتولى تنفيذه تركي آل الشيخ الذي يثير الريبة بتصرفاته الصبيانية.

مانرى اليوم ومايترجم على أرض الواقع أن هناك أموال كثيرة وميزانيات انفجارية تهدر لحفلات غنائية وطرب وتعري وفسق وفجور .

والتي هي بالأحرى انحطاط كامل للإنسان الحجازي المسلم في مهبط القرآن ومدينة الوحي ومكان بعث النبي صل الله عليه وسلم.

ولكن الأمور تتجه للمجهول ولا علامات للتشافي الاقتصادي سوى الضغط الأكثر والأكبر على المواطنين المساكين، وتهديد قوت يومهم؛

وكذلك إجبارهم على دفع فواتير ملاحي محمد بن سلمان وراقصات تركي آل شيخ من حسابهم الخاص.

الأمور لا تسير على ما يرام والفقر كالجني الذي يخرج من القمقم فلا أحد يستطيع السيطرة عليه.

قبل أيام انتشر مقطع لإضراب العاملين في مجال صيد الأسماك وتم اغلاق المحلات احتجاجاً على رفع الضرائب بشكل جنوني.

فلا فرق بين من يعمل ومن لايعمل لأن كل ما ستحصل عليه ستكون حصة السلطة الفاشلة التي ترأسها العائلة الحاكمة.

فبدأنا الآن نشاهد حجم الأضرار بعد أكثر من 5 أعوام على بداية الاصلاحات الكبيرة في السعودية وبدأ المواطن يحس بالجوع والخوف على مستقبله المجهول؛

وذلك لأول مرة منذ تاريخ تأسيس المملكة وفي ظل القررات المتهورة لثلة من اللصوص والصبيان برئاسة محمد بن سلمان.

هم يتمتعون بأجمل اليخوت والقصور وعلى الشعب دفع الفواتير ودعم مغامرات بن سلمان لإرضاء اليهود والاستثمار في اقتصادهم المتهالك.

ولكن الأمر الذي لا تتوقعه السلطة الحاكمة هو قدرة الشعب على التحمل وتصديق أكاذيب السلطة وقنواتها الإعلامية، فعندما يحس الشعب بأن لا حياة له وأن المستقبل مظلم عنده سيحس محمد بن سلمان وعصبته بالخوف الحقيقي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.