تفاصيل محاولة اغتيال الملك عبدالله سنة 2003 بواسطة تعاون مستشار الرئيس الأمريكى مع القذافي

يسلط هذا التقرير الضوء على المحاولة الأولى لاغتيال الملك عبدالله وهي كانت قبل محاولات الاغتيال الاخرى التي تعرض له الملك عبدالله من قبل أقربائه بطرق مختلفة داخل الديوان الملكي.

حسب الوثائق السرية السعودية، يرجع سبب محاولة الاغتيال إلى مشادة وقعت بين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والقذافي في القمة العربية عام 2003، وهو ما أعقبه قيام القذافى بمطالبة جهاز استخباراته بتنفيذ عملية اغتيال.

حسب الوثائق السعودية، تآمر القذافي  مع مستشار الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون وسفير النوايا الحسنة “عبدالرحمن العمودي” من أجل تنفيذ عملية الإغتيال. ذهب العمودي إلى لندن واجتمع ب‍ “الفقيه والمسعري” وسلمهما حوالي مليون دولار مقابل قيامهما بإيجاد أشخاص لتنفيذ الهجوم على سيارة الملك عبدالله.

عرّف العمودي المسعري على رئيس جهاز المخابرات الليبية السابق، موسى كوسا وهو يعيش الان في قطر، الذى قدم الأسلحة للمسعري، وأكد له أن ولى العهد السعودى عبدالله هو الهدف الأساسي.

وفقا للوثيقة، سافر العقيد محمد إسماعيل، الضابط السابق في المخابرات الليبية إلى مكة المكرمة، في نوفمبر 2003، لدفع مليوني دولار لمن اختيروا لتنفيذ المهمة، إلا أن السلطات السعودية ألقت القبض عليهم، أما إسماعيل، فهرب إلى مصر، ثم تم توقيفه وترحيله إلى السعودية، حيث اعترف بدوره في مخطط الاغتيال.

“منفذو العملية”

ثمانية سعوديين، أربعة ليبيين تم القبض علي المنفذين واعترفوا بأنهم أرادوا إطلاق صاروخ على موكب ولي العهد عام ٢٠٠٣م.

أصدر الملك عبدالله بن عبدالعزيز بعد توليه الحكم مباشرة عفوا عن الليبيين، ذلك العفو كان بمثابة مصافحة سلام من أجل ترميم العلاقات العربية.

العقيد الليبي محمد اسماعيل الذي اعتقلته السلطات السعودية بعدما سلم مبلغ مالي للمنفذين وتم الإفراج عنه لاحقا بالعفو الملكي، والان يعيش في قطر.

“مدير عملية الإغتيال”

ولد عبدالرحمن العمودي في اريتريا وتربى في اليمن وغادر إلى أمريكا سنة 1979 وحصل على الجنسية الأمريكية سنة 1996.

 للعمودي صولات وجولات في المشهد السياسي الأمريكي حيث عمل بمنصب مستشار لبيل كيلنتون وأيضاً مستشار جورج بوش، سفير أميركا للنوايا الحسنة. كان شخصية بارزة جدا أسس عدة جمعيات إسلامية وقام بتأسيس منظمة لتزويد وزارة الدفاع برجال الدين والدعاة المسلمين.

يروج عن نفسه بأنه إسلامي معتدل.

كيف تم القبض عليه؟

حسب الوثيقة، ذكرت الاندبندنت بأن عملية القبض كانت في مطار هيثرو وهذا غير صحيح، حيث أنه كانت عملية القبض عليه بمطار دالاس في أمريكا ولكن !

أخبرت السلطات البريطانية نظيرتها الأمريكية بأنها وجدت مع العمودي مبلغ يفوق ٣٠٠ جنيه ألف إسترليني في المطار وكان الخيار للعمودي اما أن يغادر بدون المبلغ أو ينتظر التحقيقات، وهو طلب المغادرة على رحلته إلى واشنطن وهناك تم التحقيق معه ولم يثبت عليه شيء في البداية خصوصا بأن خروجه كان لمهمة عمل من الحكومة الأمريكية. والمفاجأة كانت في طلب مسؤول التحقيق الأمريكي السوداني الأصل بتفتيشه فوجد لديه جواز لبلده الأصلي وفيه تأشيرة دخول ل‍ “الأردن، قطر، اليمن، ليبيا مرتين”.

اعتقلته السلطات الأمريكية وأعترف بالتالي:

– الاجتماع مع القذافي مرتين.

– الاجتماع مع معارضين سعوديين في لندن ونقل أموال لهم.

– اعترف بأنه كانت تربطه علاقة مع شخصيات كبيرة في القاعدة وتلقيه أموال طائلة. تمت محاكمته في ولاية فيرجينيا وأمر القاضي بسجنه ٢٣سنه وسحب الجنسية الأمريكية منه.

– مصادرة المليون وربع المليون دولار أمريكي التي حصل عليها من الليبيين والتي تم تحويلها إلي إحدى البنوك السعودية ثم إلى مؤسسة أمريكية غير ربحية تابعة لعبد الله بن لادن، ابن أخ أسامة.

كان مقربا من البيت الأبيض وصديقا للرئيس الأسبق بيل كيلنتون وزوجته هيلاري وكان يروج نفسه بأنه يمثل المسلم المعتدل المحب لأمريكا.

كان العمودي ذكيا جدا، يتعامل مع الجميع وهنا مثال على الرغم من الدعم الكبيرمن هيلاري له إلا أن له علاقة مع الجمهوريين وتبرع معهم في إنشاء معهد.

صورة من الحكم النهائي لعبدالرحمن العمودي من أصول يمنية -اريتيرية:

الغريب بأنه لم يطلب استئناف بل اعتذر في المحكمة للسعودية!

العمودي هو صديق كل الجماعات الإسلامية السياسية “حزب الله، الإخوان، القاعدة، الجهاد الاسلامي “وهو مستشار لحركة الإصلاح في جزيرة العرب، والتي تتبع المعارضين السعوديين “الفقيه- المسعري” . ودُعم من أشخاص آخرين منهم عضو في الكونجرس الأمريكي يسمى نيك رحال.

 نهاية القسم الأول من التقرير

والباقي قيد الإعداد..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.