الفساد في المملكة العربية السعودية؛ واقع المشكلة وتقييم الأنظمة والتنظيمات المنوط بها مواجهته

ما يلي عبارة عن تقرير حول الفساد في المملكة العربية السعودية وواقع المشكلة وتقييم الأنظمة والتنظيمات المنوط بها والمتعلق إجراؤه بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ويشمل النظريات العلمية المفسرة للفساد وأساليب مكافحته في الشريعة الإسلامية والمقارنات الدولية لأشكال وأساليب معالجته وواقعه في المملكة العربية السعودية  والإستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد.

ومن أبرز النتائج التي توصلت إليها الدراسة ما يلي:

أثبتت نتائج الدراسة أن الفساد الإداري ثم الفساد المالي هي أكثر أنواع الفساد انتشارا في المجتمع السعودي، وأن المجال التجاري هو أكثر المجالات التي ينتشر فيها الفساد، يليه مجال المقاولات ثم المجال التعليمي. وقد جاءت الواسطة في المرتبة الأولى من بين مظاهر الفساد الأكثر انتشارا في المجتمع السعودي، تلتها عدم احترام أوقات ومواعيد العمل، ثم سوء استخدام السلطة، وعدم التزام الموظف باللوائح والأنظمة.

وبينت النتائج أن أبرز أسباب انتشار الفساد في المجتمع السعودي تتمثل في: الطمع والجشع لدى بعض المسؤولين، الإهمال والتكاسل من قبل المسؤولين، ضعف نظام الرقابة في بعض الإدارات، وجود ثغرات في بعض الأنظمة.

وأن أبرز الآثار المترتبة على انتشار الفساد في المجتمع السعودي تتمثل في: تفشي البطالة، رفع تكاليف المشروعات، إعاقة التنمية، هدر المال العام، وضعف الإنتاجية.

وبينت النتائج أن التشريعات القائمة لمكافحة الفساد بالمملكة ملائمة وفعالة، لكنها أثبتت أن هناك ضعفاً في دور الأجهزة الرقابية في مكافحة الفساد، وأن هناك ضعفاً في تطبيق الأنظمة الرقابية والإدارية والمحاسبية في المجتمع السعودي من وجهة نظر العينة. وأن هناك ضعفاً في دور وسائل الإعلام في مكافحة الفساد في المجتمع السعودي، ولتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني في مكافحة الفساد بالمجتمع السعودي، قدم أفراد العينة عدداً من المقترحات من أبرزها: منح مؤسسات المجتمع المدني دورا في محاربة الفساد، وحث مؤسسات المجتمع المدني على إبداء مرئياتها حول التشريعات والأنظمة الرقابية، ورصد مكافأة لمؤسسات المجتمع المدني للإبلاغ عن حالات الفساد .

أوضحت النتائج عدم توافر قواعد للعمل ومدونات لسلوك الموظفين في القطاع العام والخاص والقطاع الخيري .

هدفت الدارسة إلى تحديد مدى فاعلية النظم والسياسات والإجراءات والتنظيمات المتعلقة بمكافحة الفساد في المملكة العربية السعودية، وذلك من خلال تحديد أنواع ومصادر وأسباب الفساد القائم في المجتمع السعودي، والكشف عن الآثار المترتبة على أنواع الفساد على المستويات الاجتماعية والأخلاقية والاقتصادية، والتعرف على مدى فعالية وملاءمة التشريعات القائمة في المجتمع السعودي، وتحديد مدى مواكبة تلك التشريعات لمتطلبات العصر في مكافحة أنواع الفساد، وتحديد مدى فاعلية الأجهزة الرقابية في المملكة في تفعيل الرقابة والمحاسبة والتنسيق فيما بينها، وتحديد مدى تطبيق وتنفيذ وتفعيل بنود الاستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد، والعقبات التي ظهرت في سبيل تطبيقها، وتحديد كيفية تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الخاصة في مكافحة الفساد، والتعرف على الوضع القائم للمؤسسات الحكومية المنوط بها تأهيل القائمين على تطبيق الأنظمة الرقابية والإدارية والمحاسبية، ومدى فعاليتها في إكساب الموظفين المعنيين المهارات والتقنيات الرقابية والإدارية والمحاسبية وصولاً إلى السلوك الرشيد في ممارسة السلطة والإدا رة، كما هدفت الدراسة إلى اقتراح آليات تفعيل دور وسائل الإعلام في التوعية بأضرار الفساد الإداري على أفراد المجتمع وتوعية فئات المجتمع بضرورة مساهمتهم في مكافحة أنواع الفساد، ووضع آلية أو تنظيمات إدارية للتطوير والتقييم الدوري المستمر للأنظمة المالية والرقابية.

التقرير بصيغة: PDF على:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.